جلسه للاصدقاء
كتبهافيكتور جارا ، في 22 يونيو 2009 الساعة: 11:05 ص
جلسه لكل الاصدقاء
وهي التي عبر الأثير تنطلق . .
وهي التي تتسرب في انزياح الزمن العبق . .
وهي التي تختزل التاريخ بغيابها . .
ليصير التاريخ ثمار الأمس المحترق . .
كنا هناك . . أو هنا . .
كأننا بالفعل كنا . . قبل أن نفترق . . كمسنة مضت ؟
يضحك صديقي السياسي
ويقول : " اعتقد أن حبكما قد انطلق بعد اوسلو " …
يفزع صديقي الكاتب . .
" لذا فالحكاية قد ولدت ميتة "
أدور مثلصوفي حول مائدة البخور . .
أقضم أظفاري . .
أطوي معطفي . . أغلق الباب . .
أهم للنوم . .
تذكرت أننا مذ قليل قد استيقظنا .. كيف سيكون الآتي؟
يصمت صديقي الذي لم يرى أمه مذ خمس سنين
" أما زلتم تهتمون بالآتي ؟ "
يضطرب صديق آخر أشعل للتو سيجارته
وأمعن في خيوط الدخان …
" أبالي لاأبالي . .
كل الوجود فوضى . .
وكلنا دمى في مشهد غبي سريالي "
كانت أملم تكن ؟
فالأمر سيان
هي لم تعد هي وأنا صرت اثنان . .
يصرخ صديقيالأكول
" ماذا عن غدائنا ؟ "
يضحك صديق آخر . .
" إذاً فكر . . كيفسيكون الآتي ؟ " هل ما زلت تذكرها ؟
لا أعرف تماماً ..
تظهر منالضباب ولا ينجلي . .
" كانت في الأمس تشتري البندورة من السوق "
أقول فيسري "كخديها " . .
" ومضت نحو بيتها وحيدة "
أقول في سري " كعادتها "
" سيكون زفافها الاسبوع المقبل "
أقول في سري " … "
أمزق دفاتريأشعاري
وأوراقي . .
أراجع كل ما كتبت مذ عشرين عام …
لئلا تُؤول كلمةواحدة
تخلق رؤية حقيقية عن الماضي . .
الذي مذ الآن سيصير آخر . .
أنظربصمت. .
أرتشف فنجان قهوة آخر . .
وأشعل التلفاز . .
تذكرت للتو أنيأكره هذا الجهاز اللعين فأقفلته . .
وتذكرت للتو أني ما زلت أتذكرها . . ما الحل إذاً ؟
يسألني صديقي المثقف وقد رفع نظارته قليلاً . .
كييراني في كامل هزيمتي . . أو كي يرى هزيمتي في كامل وعيها . .
" أن تصيرالأندلس المفقود … من المسجد الأحمر . .
وحتى سماء قرطبة " أقول ..
إنهالجنون يا صديقي . .
" لا يخرج الجنون من دائرة العقل . .
كما لا يخرجالماضي من دائرة المستقبل "
تريث حتى انزياح الذكريات . . كي تحلق في فضاءالمخيلة . .
أقول وقد ضقت ذرعاً
" يا صديقي كلنا جلجمامش،إن كنت انكيدوفلنا المعركة . .
وإن لا فدعني للقدر … عمور لي … وأسوارها الفن …
عشتار . . ستنتظر ،ولها ظهري والعالم السفلي …"
إذاً . . دعنا ندخن " الأرجيلة "
كان هو شكلاً آخر من أشكال الحل المنحل . . عشر سنين أليسكذلك ؟
صديقي الثرثار يحب أن ينبش استفزازي . .
ربما يحب لون الخيبة . . يقول آخر . .
لكني تركت له ما يكفيه لدهر . .
قد صرفهم في مشهدين . .
قد تبخرو في حلمين ..
ليكن . .
يدندن صديقي الموسيقى بعضاً من كونشرتوالاندلس . .
قد وصل متأخراً بعد عدة أبيات من الشعر
وإلا لكانت القصيدة لهاشكل آخر . .
لا بأس . .
" يا نسيم الريح قولي للرشا
لم يزدني الورد إلاعطشا . . "
يتبجح صديقي المدعي بحفظ بيتين من الشعر . .
يركل الموسيقى عوده . .
ويشعل آخر مسجلا مهترأ …
لا يُفهم أي شيء . .
لكن اضطراب نصرتفاتح قد يحمل المعنى دون دلالة الحرف
فيتجاوز كل الرموز والاشكال . . يغرس رفيقي الرسام عينيه في لوحة مغبرة
رسمها سلفادور دالي في لحظةاشراق . .
لفتاة تنظر البحر من جوف لهفتها . . أو من جوف أي شيء آخر . .
ليالمعنى ولكم فظاظة التأويل . .
كأن الدماء من عيني تسيل . .
يستفزني آخر . . " ألا ترى فيها . . . "
لا أرى أي شيء
أمسك بحفنه " فستق " أدفنها في حلقهليصمت . .
كنت عنيفاً اليوم . .
لا بل كان المعنى عنيف ..
كنت .. تأخر الوقت ..
جن الليل . .
عشرين ساعة قد مضت
هممت لفتح البابكي يخرج الاصدقاء المتعبين لحالهم . .
لم يكن في الغرفة الضحله سواي . .
ودهشت لما كنت أنا جميعهم ..
فودعت نفسي لحالها . .
فتحت لها الباب علىمصراعيها .. غبت،غابو،وغبنا . .
وغاب المشهد . .
وهي التي تتسرب في انزياح الزمن العبق . .
وهي التي تختزل التاريخ بغيابها . .
ليصير التاريخ ثمار الأمس المحترق . .
كنا هناك . . أو هنا . .
كأننا بالفعل كنا . . قبل أن نفترق . . كمسنة مضت ؟
يضحك صديقي السياسي
ويقول : " اعتقد أن حبكما قد انطلق بعد اوسلو " …
يفزع صديقي الكاتب . .
" لذا فالحكاية قد ولدت ميتة "
أدور مثلصوفي حول مائدة البخور . .
أقضم أظفاري . .
أطوي معطفي . . أغلق الباب . .
أهم للنوم . .
تذكرت أننا مذ قليل قد استيقظنا .. كيف سيكون الآتي؟
يصمت صديقي الذي لم يرى أمه مذ خمس سنين
" أما زلتم تهتمون بالآتي ؟ "
يضطرب صديق آخر أشعل للتو سيجارته
وأمعن في خيوط الدخان …
" أبالي لاأبالي . .
كل الوجود فوضى . .
وكلنا دمى في مشهد غبي سريالي "
كانت أملم تكن ؟
فالأمر سيان
هي لم تعد هي وأنا صرت اثنان . .
يصرخ صديقيالأكول
" ماذا عن غدائنا ؟ "
يضحك صديق آخر . .
" إذاً فكر . . كيفسيكون الآتي ؟ " هل ما زلت تذكرها ؟
لا أعرف تماماً ..
تظهر منالضباب ولا ينجلي . .
" كانت في الأمس تشتري البندورة من السوق "
أقول فيسري "كخديها " . .
" ومضت نحو بيتها وحيدة "
أقول في سري " كعادتها "
" سيكون زفافها الاسبوع المقبل "
أقول في سري " … "
أمزق دفاتريأشعاري
وأوراقي . .
أراجع كل ما كتبت مذ عشرين عام …
لئلا تُؤول كلمةواحدة
تخلق رؤية حقيقية عن الماضي . .
الذي مذ الآن سيصير آخر . .
أنظربصمت. .
أرتشف فنجان قهوة آخر . .
وأشعل التلفاز . .
تذكرت للتو أنيأكره هذا الجهاز اللعين فأقفلته . .
وتذكرت للتو أني ما زلت أتذكرها . . ما الحل إذاً ؟
يسألني صديقي المثقف وقد رفع نظارته قليلاً . .
كييراني في كامل هزيمتي . . أو كي يرى هزيمتي في كامل وعيها . .
" أن تصيرالأندلس المفقود … من المسجد الأحمر . .
وحتى سماء قرطبة " أقول ..
إنهالجنون يا صديقي . .
" لا يخرج الجنون من دائرة العقل . .
كما لا يخرجالماضي من دائرة المستقبل "
تريث حتى انزياح الذكريات . . كي تحلق في فضاءالمخيلة . .
أقول وقد ضقت ذرعاً
" يا صديقي كلنا جلجمامش،إن كنت انكيدوفلنا المعركة . .
وإن لا فدعني للقدر … عمور لي … وأسوارها الفن …
عشتار . . ستنتظر ،ولها ظهري والعالم السفلي …"
إذاً . . دعنا ندخن " الأرجيلة "
كان هو شكلاً آخر من أشكال الحل المنحل . . عشر سنين أليسكذلك ؟
صديقي الثرثار يحب أن ينبش استفزازي . .
ربما يحب لون الخيبة . . يقول آخر . .
لكني تركت له ما يكفيه لدهر . .
قد صرفهم في مشهدين . .
قد تبخرو في حلمين ..
ليكن . .
يدندن صديقي الموسيقى بعضاً من كونشرتوالاندلس . .
قد وصل متأخراً بعد عدة أبيات من الشعر
وإلا لكانت القصيدة لهاشكل آخر . .
لا بأس . .
" يا نسيم الريح قولي للرشا
لم يزدني الورد إلاعطشا . . "
يتبجح صديقي المدعي بحفظ بيتين من الشعر . .
يركل الموسيقى عوده . .
ويشعل آخر مسجلا مهترأ …
لا يُفهم أي شيء . .
لكن اضطراب نصرتفاتح قد يحمل المعنى دون دلالة الحرف
فيتجاوز كل الرموز والاشكال . . يغرس رفيقي الرسام عينيه في لوحة مغبرة
رسمها سلفادور دالي في لحظةاشراق . .
لفتاة تنظر البحر من جوف لهفتها . . أو من جوف أي شيء آخر . .
ليالمعنى ولكم فظاظة التأويل . .
كأن الدماء من عيني تسيل . .
يستفزني آخر . . " ألا ترى فيها . . . "
لا أرى أي شيء
أمسك بحفنه " فستق " أدفنها في حلقهليصمت . .
كنت عنيفاً اليوم . .
لا بل كان المعنى عنيف ..
كنت .. تأخر الوقت ..
جن الليل . .
عشرين ساعة قد مضت
هممت لفتح البابكي يخرج الاصدقاء المتعبين لحالهم . .
لم يكن في الغرفة الضحله سواي . .
ودهشت لما كنت أنا جميعهم ..
فودعت نفسي لحالها . .
فتحت لها الباب علىمصراعيها .. غبت،غابو،وغبنا . .
وغاب المشهد . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























