عسكــري المرور

مارس 13th, 2007 كتبها فيكتور جارا نشر في , أصدقاء فيكتور جارا

إعادة تعريف الفعل

م/ وائل عادل

نظرت إليه… تساءلت…لماذا يقف في مكانه؟!! لم لا يركب سيارة وينطلق؟؟!! لم يكتفي بالإشارة؟؟!! متى يتحرك؟؟!!
ثم أعدت التفكير.. ربما ليس مطلوباً من عسكري المرور الذي ينظم الحركة ويرشد التائهين أن يترك مكانه.
إن العقل يميز بوضوح بين عسكري المرور والسائق، بين الإشارة التي تنظم الحركة، وبين السيارة التي تتحرك، إننا نميز بدقة بين واجبات كل منهما، فلا نطالب عسكري المرور الذي يستخدم ذراعه وصفارته بأن يقود مثلنا، لم نسمع أحداً يصرخ فيه: "متى تترك التوجيه وتنزل إلى القيادة بنفسك؟؟!!، فلو نزلت إلى ساحة القيادة لاكتشفت أن العملية ليست يسيرة، ولتوقفت عن رصد المخالفات والأخطاء"، لم نسمع أحداً يعاتبه ويقول: "حتى متى تكتفي بالإشارة وتحجم عن القيادة والفعل؟؟". لم نر شخصاً يسأله عن عنوان، ثم يستاء منه لأنه لن يرافقه في مسيره، بل يهديه كلمة شكر لأنه دله على الطريق.فما يقوم به لون مهم من ألوان الفعل، لولاه لاضطرب المرور، ولحار الناس في أي السبل يسلكون.
ولا يتساءل العقل كذلك عن مدى إجادة العسكري أو عجزه عن قيادة السيارات، لأن مهمته تعتمد على مدى معرفته بالطريق، وقدرته على التوجيه، ولا ترتبط بمدى كفاءته في الجانب التنفيذي (التحرك بالسيارة)، فالتنفيذ دور، والتوجيه دور آخر.
على العقل أن يستوعب أهمية فكرة البحث والتنظير بمثل هذا الوضوح في استيعابه وقبوله فكرة اكتفاء عسكري المرور بدور التوجيه، وكما أنه يقدر دور العسكري في تسجيل الغرامات للمخالفين، فعليه أن يتفهم ضرورة تفرغ مؤسسات لرصد وتحليل النجاحات والإخفاقات. إن استيعاب العقل وتفهمه العلاقة بين التنظير والتنفيذ أساس لتقوية المجتمعات وتقدمها.
ففي المجتمعات القوية يُقَدَّر الجهد الذي تقوم به مراكز الدر

المزيد






فامنحوا للفقراء لحظة ، اننا نجيد لو منحتمونا، الحياة